محمد بن علي الصبان الشافعي
276
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
« 931 » - من يأتمر للخير في ما قصده * تحمد مساعيه ويعلم رشده ومن لغتهم : الوقف على هاء الغائبة بحذف الألف ونقل فتحة الهاء إلى المتحرك قبلها كقوله : كنت في لخم أخافه « 1 » أراد أخافها ففعل ما ذكر . والثاني : أطلق الحركات وهو شامل للإعرابية والبنائية والذي عليه الجماعة اختصاصه بحركة الإعراب ، فلا يقال : من قبل ولا من بعد ولا مضى أمس لأن حرصهم على معرفة حركة الإعراب ليس كحرصهم على معرفة حركة البناء . وقال بعض المتأخرين : بل الحرص على حركة البناء آكد لأن حركة الإعراب لها ما يدل عليها وهو العامل انته . وقد بقي للنقل شرط مختلف فيه أشار إليه بقوله : ( ونقل فتح من سوى المهموز لا يراه بصرىّ وكوف نقلا ) يعنى أن البصريين منعوا نقل الفتحة إذا كان المنقول عنه غير همزة فلا يجوز عندهم : رأيت بكر ولا ضربت الضرب لما يلزم على النقل حينئذ في المنون من حذف ألف التنوين وحمل غير المنون عليه ، وأجاز ذلك الكوفيون . ونقل عن الجرمي أنه أجازه . وعن الأخفش أنه أجازه في المنون على لغة من قال : رأيت بكر . وأشار بقوله : من سوى المهموز إلى أن المهموز يجوز نقل حركته وإن ( شرح 2 ) ( 931 ) - رجز لم يدر راجزه : أي من يباشر الخير في ما قصده يحمد مساعيه وهو جمع مسعى بمعنى السعي . والرشد - بفتحتين - التهدى إلى طريق الصواب : والشاهد في قصده بضم الدال فإنه في الأصل بالفتح لأنه ماض من القصد ، ولكنه لما وقف عليه نقل حركة الهاء إلى الدار وهي متحركة . ( / شرح 2 )
--> ( 931 ) - الرجز بلا نسبة في المقاصد النحوية 4 / 552 وهمع الهوامع 2 / 208 . ( 1 ) جزء من بيت تمامه : فإني قد رأيت بدار قومي * نوائب كنت في لخم أخافه